الميرزا موسى التبريزي

326

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ثم إنّ تعارض المقتضي لليقين ونفس الشكّ لم يكد يتصوّر فيما نحن فيه ؛ لأنّ اليقين بالمستصحب - كوجوب الإمساك في الزمان السابق - كان حاصلا من اليقين بمقدّمتين : صغرى وجدانيّة - وهي " أنّ هذا الآن لم يدخل الليل " - وكبرى مستفادة من دليل استمرار الحكم إلى غاية معيّنة - وهي " وجوب الإمساك قبل أن يدخل الليل " - و « * » المراد بالشكّ زوال اليقين بالصغرى ، وهو ليس من قبيل المانع عن اليقين والكبرى من قبيل المقتضي له ، حتّى يكونا من قبيل المتعارضين ، بل نسبة اليقين إلى المقدّمتين على نهج سواء ، كلّ منهما من قبيل جزء المقتضي له ( 2359 ) . والحاصل : أنّ ملاحظة النقض بالنسبة إلى الشك وأحكام المتيقّن الثابتة لأجل اليقين أولى من ملاحظته بالنسبة إلى الشكّ ودليل اليقين . وأمّا توجيه كلام المحقّق بأن يراد من موجب اليقين دليل المستصحب وهو عموم الحكم المغيّا ، ومن الشكّ احتمال الغاية التي « * * » من مخصّصات العامّ ، فالمراد عدم نقض عموم دليل المستصحب بمجرّد الشكّ في المخصّص . فمدفوع : بأنّ نقض العامّ باحتمال التخصيص إنّما يتصوّر في الشك في أصل التخصيص ، ومعه يتمسّك بعموم الدليل لا بالاستصحاب ، وأمّا مع اليقين بالتخصيص والشك في تحقّق المخصّص المتيقّن - كما فيما نحن فيه - فلا مقتضي للحكم العام حتّى يتصوّر نقضه ؛ لأنّ العامّ المخصّص لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم في مورد الشك في تحقّق المخصّص ، خصوصا في مثل التخصيص بالغاية ( 2360 ) .

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : معلوم أنّ شيئا من المقدّمتين لا اقتضاء فيه لوجوب الإمساك في زمان الشكّ لو خلّى وطبعه حتّى يكون الشكّ من قبيل المانع عنه ، مع أنّ . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : هي .